العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

إليك بما تعلمين ، فلما أخبرها الحسن بما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قامت ثم قالت : خلوني ( 1 ) ! فقالت لها امرأة من المهالبة : أتاك ابن عباس شيخ بني هاشم وحاورتيه وخرج من عندك مغضبا وأتاك غلام فأقلعت ؟ قالت : إن هذا الغلام ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي ( 2 ) رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام ، وقد بعث إلي بما علمت ، قالت : فأسألك بحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليك إلا أخبرتينا بالذي بعث إليك ، قالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل طلاق نسائه بيد علي ، فمن طلقها في الدنيا بانت منه في الآخرة . وفي رواية : كان النبي يقسم نفلا ( 3 ) في أصحابه ، فسألناه أن يعطينا منه شيئا وألححنا عليه في ذلك ، فلامنا علي فقال : حسبكن ما أضجرتن رسول الله ، فتهجمناه ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) مما استقبلنا به عليا ثم قال : يا علي إني قد جعلت طلاقهن إليك فمن طلقتها منهن فهي بائنة ، ولم يوقت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك وقتا في حياة ولا موت ، فهي تلك الكلمة ، فأخاف أن أبين من رسول الله . خطيب خوارزم : علي في النساء له وصي * أمين لم يمانع بالحجاب واستنابه في مبيته على فراشه ليلة الغار ، واستنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيام ، واستنابه في خاصة أمره وحفظ سره مثل حديث مارية لما قرفوها ( 4 ) ، واستنابه على المدينة لما خرج إلي تبوك ، واستنابه في قتل الصناديد من قريش وولاه عليهم عند هزيمتهم ، وولاه حين بعثه إلى فدك ؟ وولاه الخروج إلى بني زهرة ، وولاه يوم أحد في أخذ الراية وكان صاحب رايته دونهم ، وولاه على نفسه عند وفاته وعلى غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وقد روي عنه : إنا أهل بيت النبوة والرسالة والإمامة وإنه لا يجوز أن يقبلنا عند ولادتنا القوابل ، وأن الامام لا يتولى ولادته وتغميضه ( 5 ) وغسله ودفنه

--> ( 1 ) في المصدر : رحلوني خ ل . ( 2 ) المقلة : العين . ( 3 ) النفل - بالتحريك - الغنيمة . ( 4 ) قرف فلانا بكذا : عابه أو اتهمه به وفي ( ت ) قذفوها . ( 5 ) غمض عينه : أطبق جفنيها .